الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
98
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وإيمان كشفي : يحصل بانشراح الصدر بنور اللَّه حتى ينكشف فيه الوجود كله على ما هو عليه » « 1 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « إن الإيمان قسمان : تقليدي وتحقيقي . والتحقيقي قسمان : استدلالي وكشفي ، وكلاهما أما واقف على حد العلم والغيب وأما غير واقف ، والأول : هو الإيقان المسمى علم اليقين . والثاني : أما عيني : وهو المشاهدة المسمى عين اليقين . وأما حقي : وهو الشهود الذاتي المسمى حق اليقين ، والقسمان الأخيران لا يدخلان تحت الإيمان بالغيب » « 2 » . ويقول : « الإيمان في هذا المقام على خمسة أقسام : إيمان تقليد ، وإيمان علم ، وإيمان عين ، وإيمان حق ، وإيمان حقيقة . فالتقليد للعوام ، والعلم لأصحاب الدليل ، والعين لأهل المشاهدة ، والحق للعارفين ، والحقيقة للواقفين ، وحقيقة الحقيقة وهو السادس للعلماء المرسلين أصلًا ووراثة » « 3 » . ويقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري : « انقسام الإيمان إلى قسمين : إيمان حقيقي ، وإيمان رسمي » « 4 » . [ مسألة - 10 ] : في ذروة الإيمان يقول الصحابي أبو الرداء : « ذروة الإيمان : هو الصبر للحكم والرضا بالقدر » « 5 »
--> ( 1 ) الإمام الغزالي - إحياء علوم الدين - ج 4 ص 28 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 1 ص 61 - 71 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 117 . ( 4 ) ابن عطاء اللَّه السكندري - لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( بهامش لطائف المنن للشعراني ) - ج 1 ص 179 - 180 . ( 5 ) الشيخ أبو طالب المكي - قوت القلوب - ج 1 ص 195 .